كان الإنسان المصري عبر العصور واثقاً من نفسه ومن قدراته فخورا ً بهويته ومتفائلاً ومنتجاً , حتى وان كان فى بعض الاحيان يفتقد ذلك الشعور لأسباب ما قد تكون هزيمة أو احتلال أو ما شابه , ولكنه سرعان ما يسترد ثقته ويستعيد نشاطه ليعود قادرا ً على تحمل الأعباء , مقبلا ً على الحياة , مثقفا ً , واعيا ً .  
ولكن فى الفترة الأخيرة وبعد أن وصل المصري لأعلى درجات الثقة وارتفعت معنوياته أثناء حرب أكتوبر , بدأ يفقد الثقة في نفسه شيئا ً فشيئا ً وانعدمت قدراته الإبداعية والإنتاجية مما انعكس على الناتج القومى لمصر و اصبحت ترتيب مصر 129 على مستوى العالم فى راس المال البشرى, وحتى ان كان هناك انتاجا ً فهو ليس على المستوى والجودة المطلوبة , مما يقلل من ميزتها التنافسية فى السوق العالمي , بالإضافة إلى ضعف مستوى العمالة نتيجة عدم التدريب على أحدث السبل التقنية والعلمية الحديثة , الأمر الذي يؤدي إلى قلة الصادرات وزيادة الواردات وعجز في الميزان التجاري وفى الموازنة العامة للدولة مما ينعكس بالسلب على مستوى الخدمات التي تقدمها الدولة لمواطنيها من تعليم وعلاج وبنية أساسية .  
ترتب على كل ذلك انخفاض في جودة التعليم وضعف بنية الانسان وبطء دوران عجلة التنمية الامر الذى أدى إلى هروب الاستثمار من مصر نتيجة لعدم وجود كوادر مدربة ومحترفة قادرة على الانتاج بمستويات الجودة العالمية مما أدى الى قلة فرص العمل , ولجوء الدولة لفرض الضرائب حتى تغطي العجز وتغطي نفقاتها وهو المناخ غير المشجع حتى للمشروعات الصغيرة , وفى النهاية أصيب المصري بخيبة أمل وفقدان ثقة جعلته يغامر بحياته ويهرب إلى أي دولة أخرى بحثاً عن تحقيق ذاته وإيجاد فرص عمل أو ممارسة العنف المجتمعي وهو الأمر المستحدث على مصر أو إدمانه للمخدرات هرباً من الواقع المؤلم .  
وتتلخص المشكلة في فقدان الثقة والهوية والدوران في دائرة مفرغة لا تنتهي وتزداد حدة يوماً بعد يوم.  
لذلك يجب كسر الحلقة المفرغة من اليأس والإحباط واستعادة مفاهيم الانتماء للوطن والأمل في المستقبل والثقة في النفس عن طريق (مبادرة تنمية الإنسان المصري) فينمو الانتاج القومى و يعم الرخاء.  
   
المبادرة هى مشروع ضخم يساهم في بناء الإنسان الداخلي , ويساعده على تحديد أهدافه والوصول إليها حتى يصبح قادراً على العطاء والإنتاج .  
   
أهداف المبادرة  
  • زيادة الإنتاجية ورفع كفاءتها .
  • إعادة الثقة للإنسان المصري.
  • تحجيم البطالة وزيادة الدخل القومى .
  • زيادة فرص العمل وجذب الاستثمار .
  • الاستقرار النفسى ونبذ العنف .
  • زياده رفاهية الفرد والمجتمع .
  • تشجيع المشروعات المتوسطه والصغيرة و عودة الروح الوطنية والانتماء .
  •  
       
    تتكون المبادرة من حملات تدريبيه للكوادر المصرية من قبل خبراء ومتخصصين في مجال التنمية البشرية وتعمل على عدة محاور :  
       
    1ــ (اعرف نفسك)  
    من خلال هذا المحور يتعرف المتدرب على قدراته ومهاراته و يحدد ميوله حتى يتسنى له تنميتها واستغلالها , بالإضافة للتعرف على استراتيجية تحديد الأهداف في الحياة العملية وتقييم أداءه في الوصول للهدف وخوضه للتجارب الفعلية التي تساعده على ذلك .  
       
    2ــ (نمي قدراتك ومهاراتك)  
    من خلال هذا المحور يتعرف المتدرب على كيفية التفكير الايجابي وتنظيم الوقت واستغلال الذاكرة واستخدام المتاح من الموارد واتخاذ القرار والتعامل مع المشكلات المختلفة بالطرق العلمية ومهارات وقدرات أخرى حسب نمط الشخصية .  
       
    3ــ (التواصل مع المجتمع)  
    يتعرف المتدرب على أسلوب العمل الجماعي وفوائده وآلياته وآليات التواصل الفعال وقيادة الفريق والعمل كجزء منه والحوار الهادف للوصول للأهداف المشتركة والعمل على تحقيقها وصفات أخرى تسهل التعامل مع متغيرات الحياة .  
    ويتم تنفيذ هذه المحاور من خلال برنامج تلفزيوني يقدم المادة العلمية بواسطة خبراء ومتخصصين في مجال التنمية البشرية على أن يقوم المتدرب بالتواصل عبر جريدة تقوم بنشر أجزاء من المادة العلمية مع بعض الوسائل المساعدة للمتدرب حتى تكتمل الاستفادة من البرامج الموضوعة بشكل علمي دقيق .  
    ويستطيع المتدرب أن يتواصل بشكل كامل مع المبادرة وفعاليتها من خلال موقع الكتروني يقدم المادة العلمية عن طريق توفير تسجيلات لحلقات البرنامج التلفزيوني بالإضافة إلى توفير المادة بشكل الكتروني في أكثر من شكل جذاب ومشوق .  
    وتقدم مبادرة تنمية الإنسان المصري خدمات عديدة منها التواصل الشعبي عن طريق عقد لقاءات ومؤتمرات وندوات في القاهرة والمحافظات للوصول لأكبر شريحة ممكنة و عرض للمادة العلمية بصورة مباشرة لخلق جو من التواصل بين المتدرب والمتخصصين والخبراء من المدربين ولتحقيق الفائدة المرجوة .