إيرين سعيد تكتب: ما بين أزمات نقص الدواء و غياب الأستراتيجيات تنحصر معاناه المرضي !


نواب

في ظل تصريحات حكومتنا الموقرة عن الاكتفاء الذاتي من الدواء بل التصدير للخارج و السعي الدائم لحلحلة أزمة الدواء،
تظل معاناه المرضي و لا سيما أصحاب الأمراض المتزمنة في تزايد.
الأمر الذي يجعلنا نتساءل ما السبب وراء الشكاوي المتلاحقة من هؤلاء المرضي ؟
هل تنفصل حكومتنا عن الواقع ؟ أما ان هناك حلقة مفقودة بين الحكومة و المرضي ؟
الجدير بالذكر ان غالبية التصنيع الدوائي في مصر تحت قبضة القطاع الخاص و الذي و بالضرورة ان يحقق هامش ربح محترم يدفعه لمزيد من الاستمرار مع احتفاظ الحكومة بحقها في التسعيرة الجبرية، بخلاف ان اكثر من ٩٠٪؜ من مواد التصنيع مستوردة من الخارج فهنا لا نصنع بل نقوم بالتركيب فقط، و هنا تتغير المعادلة بين ليلة و ضحاها مع أي حراك جيوسياسي حولنا او مع تغير سعر العملة و يطالب المستثمر برفع سعر الدواء او إيقاف التصنيع.
تظهر هنا الحلقه المفرغة التي ندور فيها،
و نعيد السؤال إين دور الدولة للحفاظ علي توافر أهم السلعة الأستراتيجية و هي الدواء ؟
و لماذا بعد هذة المناشدات لم نجد الي الان أستراتيجية وطنية تضم مراحل التصنيع و الجهات المعنية بدأً من تصنيع المواد الخام سواء من قبل وزارة قطاع الاعمال من خلال مصانعها التي لا تؤثر علي الإطلاق في أحتواء الأزمات،
او من خلال عمل وزارة الاستثمار و التجارة الخارجية لجذب مستثمرين لهذا القطاع و زراعة الأعشاب الطبية من خلال جهه رسمية منوطة بها بالتعاون مع وزارة الزراعة.
الي الصناعات المكملة كصناعة الزجاج و الجلاتين و الكرتون و الألومنيوم و غيرها من خلال وزارة الصناعة،
لنصل الي لُب التصنيع الدوائي و التركيب.
و دعم وزارة المالية للخطوط الحيوية و الاستراتيجية الي ان نصل الي منتج كامل داخل بلادنا تحت رقابة و تنظيم هيئة الدواء المصرية،
نستطيع به ان نحل ازماتنا المتلاحقه بل و نغزو به القارة السمراء من خلال وكالة الأدوية الأفريقية.
هل سنري يوماً هذه الاستراتيجية المتكاملة أم تصل أمنيات يحلم بها المرضي و المهتمون بملف التصنيع الدوائي في مصر ؟