النائبة / اسماء حجازى - بيانات وتصريحات

لقد تابعت ببالغ القلق والاستنكار ما تم تداوله مؤخرًا حول حوادث اعتداء جنسي طالت عددًا من الأطفال داخل بعض المدارس، وهي وقائع صادمة لا يمكن الصمت أو التهاون أمامها بأي حال من الأحوال، خاصة وأنها تمس أبسط حقوق الطفل في الأمان والتعليم داخل بيئة آمنة خالية من أي تهديد أو استغلال.
إن الاعتداء على الأطفال – أيًّا كان شكله أو مرتكبه – يمثل جريمة مكتملة الأركان، أخلاقيًا وقانونيًا وإنسانيًا. وهو انتهاك فجّ لحرمة المؤسسة التعليمية ودورها التربوي، وتهديد مباشر لقيم المجتمع وأمنه واستقراره.
وعليه نؤكد ما يلي:
1. الإدانة الكاملة لجميع أشكال العنف والاعتداء الجنسي على الأطفال، واعتبارها جرائم تستوجب أقصى درجات العقاب المنصوص عليها في القانون المصري.
2. المطالبة بفتح تحقيق عاجل وشفاف من قبل الجهات المختصة، ومحاسبة كل من يثبت تورطه أو تقصيره، سواء كان فاعلًا مباشرًا أو شريكًا بالصمت والتستر أو الإهمال.
3. تشديد الرقابة داخل المؤسسات التعليمية، وتفعيل آليات الحماية ومنع الخطر، بما يشمل الكاميرات، المتابعة الإدارية، وحضور الإخصائيين النفسيين والاجتماعيين بشكل دوري.
4. توفير دعم نفسي عاجل للأطفال المتضررين وأسرهم، والتعامل معهم بمنتهى السرية والاحترام، وضمان عدم تعريضهم لأي ضغط نفسي أو اجتماعي.
5. دعوة المجتمع المحلي وأولياء الأمور للتعاون في الإبلاغ عن أي شبهة اعتداء أو سلوك غير سوي، مع التأكيد أن حماية الطفل مسؤولية مشتركة.
6. المطالبة بتشديد إجراءات اختيار العاملين بالمدارس، بما يضمن عدم وجود أي سوابق جنائية أو سلوكيات منحرفة تهدد أمن الطلاب.
7. إطلاق حملات توعية داخل المدارس حول حماية الأطفال، وحدود التعامل الآمن، وكيفية الإبلاغ عن أي تصرف يثير الريبة.
ختامًا....إن حماية أطفالنا واجب وطني وأخلاقي لا يحتمل المساومة. ولن يُسمح بتحويل المدارس – التي وُجدت لتربية الأجيال – إلى بيئة للخوف أو الاستغلال.
وندعو جميع الجهات إلى القيام بدورها الكامل، فحقوق الأطفال خط أحمر، وأي اعتداء عليهم هو اعتداء على مستقبل هذا الوطن

