برلماني: مصر تمتلك مقومات صياغة شراكات اقتصادية وتجارية واعدة مع القارة الأفريقية



خمسة سياسة 

أكد النائب محمد عبده، عضو مجلس النواب، أن الدولة المصرية تتبنى نهجًا تنمويًا شاملًا على مستوى القارة الأفريقية، يقوم على تعزيز أواصر التعاون المشترك لتحقيق أهداف السلم والأمن والتنمية، وذلك وفقًا لأجندة إفريقيا 2063 التي تحمل عنوان «إفريقيا التي نريد». وأوضح أن هذا النهج يعكس إدراكًا حقيقيًا لأهمية بناء شراكات استراتيجية فاعلة بين الاتحاد الإفريقي والقوى الدولية المحورية على المستويين الإقليمي والعالمي، مشددًا على أن التنمية تمثل الأساس الحقيقي لتحقيق السلام والاستقرار.
وأشار النائب محمد عبده إلى أن مصر قادرة على صياغة شراكات اقتصادية وتجارية واعدة مع الدول الأفريقية، في ضوء ما تمتلكه من إمكانيات فنية متقدمة وكوادر بشرية مؤهلة وخبرات تراكمية في مختلف المجالات، بما يتيح لها لعب دور محوري في دعم جهود التنمية بالقارة.
وأوضح أن استضافة مصر لأعمال المؤتمر الوزاري الثاني لمنتدى الشراكة «روسيا – إفريقيا»، بمشاركة وزراء ورؤساء وفود الدول الأفريقية، وممثلي مفوضية الاتحاد الإفريقي والتجمعات الإقليمية، تمثل تجسيدًا عمليًا للرؤية المصرية الداعية إلى تحقيق السلام والأمن والتنمية لشعوب القارة الأفريقية، وتعكس ثقة الدول الأفريقية والشركاء الدوليين في الدور المصري المحوري.
وأضاف النائب محمد عبده أن رؤية القيادة السياسية المصرية لتحقيق التنمية في أفريقيا ترتكز على عدد من المحاور الرئيسية، في مقدمتها دعم تنفيذ الممرات الاستراتيجية والمناطق اللوجستية، وتعزيز التعاون في مجالات الطاقة والربط الكهربائي، ودعم التنمية الزراعية وتحقيق الأمن الغذائي، فضلًا عن تعزيز التجارة البينية الأفريقية. كما تشمل هذه الرؤية تعزيز التعاون في مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي، وهي من الملفات الحيوية التي لا تزال القارة الأفريقية بحاجة ماسة إلى تطويرها لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة.
ولفت عضو مجلس النواب إلى أن التوجه نحو تعزيز الاستثمارات المصرية في القارة الأفريقية يُعد خطوة بالغة الأهمية، حيث تحرص الدولة المصرية على توظيف مختلف أدوات التعاون المتاحة، بما في ذلك تشجيع الشركات المصرية على التوسع في استثماراتها وعقد شراكات فاعلة داخل الدول الأفريقية. وأشار إلى أن مصر أطلقت وكالة لضمان الصادرات والاستثمارات في أفريقيا، في إطار دعم المستثمرين المصريين وتعزيز تواجدهم في القارة.
وأوضح أن إجمالي الاستثمارات المصرية في أفريقيا تجاوز 12 مليار دولار، فيما تخطى حجم التبادل التجاري بين مصر والدول الأفريقية حاجز 10 مليارات دولار، مؤكدًا أن هناك فرصًا استثمارية وتجارية واعدة مع مختلف الدول الأفريقية، في ظل ما تتمتع به مصر من خبرات فنية وشركات كبرى وقدرات بشرية مؤهلة في العديد من القطاعات الحيوية.
واستطرد النائب محمد عبده قائلًا إن تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي على التزام مصر بدعم مؤسسات الاتحاد الإفريقي، ولا سيما تلك التي تستضيفها الدولة المصرية، ودعم دخول هذه المؤسسات في شراكات فاعلة لتنفيذ برامج ومشروعات تلبي تطلعات الشعوب الأفريقية، يمثل نقطة انطلاق قوية نحو تنفيذ شراكات استثمارية كبرى مع دول القارة، خاصة في ظل ما تزخر به أفريقيا من ثروات وموارد طبيعية غير مستغلة