النائب محمد فريد يطالب بتجريم زواج الأطفال وتعزيز آليات الحماية والوقاية



أكد النائب محمد فريد، عضو مجلس النواب، أن ملف الطفل يمثل أحد أهم مجالات الاستثمار الحقيقي في المستقبل، مشيرًا إلى أن قضية حماية الأطفال كانت دائمًا ضمن أولوياته التشريعية منذ عضويته بمجلس الشيوخ، واستمرت كأحد الملفات الرئيسية التي طرحها داخل المجلس.
وأوضح فريد، خلال مشاركته في مائدة مستديرة حول قضايا الطفل، أنه ناقش داخل لجنة حقوق الإنسان طلب الإحاطة الذي تقدم به بشأن قصور سياسات الوقاية والحماية في ظل استمرار ظاهرة زواج الأطفال، وذلك بحضور المجلس القومي للطفولة والأمومة والجهات الحكومية المعنية.
وشدد عضو مجلس النواب، على أن مواجهة زواج الأطفال يجب أن تنطلق من منظور حقوقي وتنموي شامل، لا يقتصر على الآثار الصحية أو السكانية فقط، مؤكدًا أن تزويج الأطفال يمثل انتهاكًا لحقوق أساسية تشمل التعليم والصحة والنمو السليم والأمان والحماية من العنف والاستغلال.
وطالب النائب، بضرورة التجريم الصريح لزواج الأطفال، موضحًا أن الاكتفاء بحظر توثيق الزواج لمن هم دون سن الثامنة عشرة لا يكفي لسد الفجوة التشريعية، ولا يمنع جميع صور التحايل التي قد تستخدم لإتمام هذه الزيجات.
وأضاف أن إصدار التشريع، رغم أهميته، لا يمثل الحل الوحيد، وإنما يجب أن يصاحبه إطار متكامل يعتمد على الوقاية من خلال التعليم والتوعية والتدخل المبكر، إلى جانب تطوير آليات الإبلاغ والإحالة، وتعزيز قدرة مؤسسات الدولة على التدخل قبل وقوع الانتهاك.
وأشار إلى أهمية توفير الحماية والدعم للأطفال الذين تعرضوا بالفعل للزواج المبكر، مؤكدًا أن هؤلاء الأطفال يحتاجون إلى خدمات صحية ونفسية واجتماعية وقانونية تساعدهم على استعادة حقوقهم وبناء مستقبل أفضل.
وأكد فريد أن نجاح أي سياسة لمواجهة زواج الأطفال يتطلب توفير تمويل مستدام للبرامج المعنية، ورفع كفاءة العاملين في الجهات المختصة بإنفاذ القوانين، لافتًا إلى أن التشريعات تفقد جزءًا كبيرًا من تأثيرها إذا لم تتوافر الإمكانيات والقدرات المؤسسية اللازمة لتطبيقها.
واختتم النائب تصريحاته بالتأكيد على أن مواجهة زواج الأطفال لا تقتصر على إصدار قانون يجرم الظاهرة، وإنما تتطلب بناء منظومة متكاملة تمنع وقوع الانتهاكات، وتحمي الأطفال، وتضمن عدم ترك أي طفل بمفرده في مواجهة هذه المخاطر.