النائب / محمد فريد - بيانات وتصريحات

قال النائب محمد فريد، عضو مجلس النواب، إن أزمة الحديقة اليابانية، وما شهدته من تحطيم لعدد من التماثيل واختفاء رؤوسها، تكشف عن مشكلة أكبر تتعلق بطريقة إدارة الأصول والمساحات العامة، مؤكدًا أن استمرار الوضع دون صيانة أو ترميم يؤكد أن منظومة الإدارة المحلية بأكملها تحتاج إلى إعادة نظر.
وأوضح “فريد” في تصريح خاص لـ"إيجبتك" أن المعلومات المتاحة تشير إلى أن المشكلة بدأت منذ مطلع عام 2025، متسائلًا عن أسباب استمرار الإهمال وعدم تنفيذ أعمال الصيانة والترميم اللازمة للحديقة وتماثيلها، رغم تناول القضية إعلاميًا وتدخل المحافظة.
وأضاف عضو مجلس النواب، أن استمرار الإهمال يمثل مؤشرًا على أن إهدار قيمة الأصول العامة أصبح سلوكًا متكررًا في أداء بعض المحليات، مشيرًا إلى أن الحديقة، التي يتجاوز عمرها 100 عام، تمثل متنفسًا مهمًا ورئة خضراء لمنطقة تعاني من التلوث، في وقت تتراجع فيه نصيب الفرد من المساحات الخضراء.
وشدد النائب على أن حماية الحديقة لا تتوقف على كونها مسجلة كأثر من عدمه، مؤكدًا أن أي مساحة خضراء تعد أصلًا عامًا يستفيد منه المواطنون، ومن ثم تقع على عاتق المحافظة مسئولية الحفاظ عليها وصيانتها وتنميتها ومنع التعديات والتخريب.
وأكد أن ترك الحديقة دون حراسة أو صيانة، رغم أهميتها التاريخية والبيئية، يمثل تقصيرًا في إدارة أحد الأصول العامة، خاصة أن استمرار التعديات والتخريب يؤدي إلى فقدان جزء من القيمة الجمالية والثقافية للمكان.
وأشار إلى أن الحفاظ على المساحات المفتوحة والخضراء يمثل حقًا أصيلًا للمواطنين، وواجبًا أساسيًا على أي إدارة محلية فعالة، مؤكدًا ضرورة وجود آليات واضحة للصيانة الدورية والحماية والمتابعة، بما يضمن الحفاظ على هذه المساحات للأجيال الحالية والمقبلة.
واختتم فريد بالتأكيد على أن القضية لا تتعلق فقط بتماثيل الحديقة أو وضعها الأثري، وإنما بضرورة تغيير فلسفة الإدارة المحلية في التعامل مع الأصول العامة، والانتقال من رد الفعل بعد وقوع التلف إلى الصيانة الوقائية والحماية المستمرة وتعظيم الاستفادة من هذه الأصول.

