راوية مختار: تعديلات قانون فصل الموظفين على رأس أولويات دور الانعقاد المقبل



كشفت النائبة راوية مختار، وكيلة لجنة القوي العاملة بمجلس النواب، عن توجه اللجنة لمناقشة تعديلات قانون فصل الموظفين متعاطي المخدرات خلال دور الانعقاد البرلماني المقبل، مؤكدة أن القانون بصيغته الحالية يحتاج إلى مراجعة شاملة لضمان تحقيق العدالة وعدم الإضرار بالموظفين وأسرهم.

 
وقالت مختار، في تصريحات خاصة لـ"نيوز روم"، إن اللجنة كانت تستهدف مناقشة التعديلات خلال دور الانعقاد الماضي، إلا أن ازدحام الأجندة التشريعية بمشروعات القوانين الحكومية حال دون ذلك، مضيفة: "قد يكون على دور الانعقاد المقبل".

 
القانون يحتاج إلى مراجعة شاملة
وأكدت النائبة أن القانون الحالي "مجحف جدًا للموظف"، موضحة أنه يتضمن مواد محدودة ولا يوفر الضمانات الكافية للعاملين، الأمر الذي يستدعي إعادة النظر في مواده وآليات تطبيقه.
وأضافت أن من أبرز الملاحظات على القانون الاعتماد على نتائج تحاليل قد تشوبها أخطاء، سواء نتيجة إجراءات الفحص أو المعامل المتعاقد معها، ما يستلزم وضع آلية أكثر دقة وعدالة.

 
المطالبة بإعادة التحليل في جهة مستقلة
وشددت مختار على ضرورة إتاحة إعادة التحليل من خلال جهة أخرى معتمدة، إلى جانب الجهات الحالية، لضمان نزاهة النتائج، مقترحة أن يتم التعاقد مع معامل تابعة لوزارة الصحة لإجراء الفحص.
كما انتقدت إعادة التحليل على العينة نفسها، مؤكدة أن ذلك لا يحقق ضمانة حقيقية للموظف، خاصة مع وجود شكاوى سابقة بشأن تبديل بعض العينات، وهو ما يستوجب إعادة هيكلة منظومة التحاليل بالكامل ووضع آلية منضبطة للتحقق من صحة النتائج.

 
العلاج قبل الفصل
وأكدت أنها لا تؤيد فصل الموظف فور ثبوت تعاطيه للمخدرات، معتبرة أن دور الدولة لا يقتصر على العقاب، وإنما يمتد إلى العلاج وإعادة التأهيل.
وأوضحت أن المقترح الذي تؤيده يقوم على إعداد بروتوكول بالتعاون مع وزارة الصحة لعلاج الموظفين المدمنين، مع إخضاعهم لبرنامج علاجي ورقابي قبل اتخاذ قرار الفصل النهائي.
وأضافت أن من الممكن تخصيص جزء من راتب الموظف لتغطية تكلفة العلاج، مع استمرار صرف الجزء الآخر لأسرته، حتى لا تتحمل الأسرة تبعات الخطأ الذي ارتكبه أحد أفرادها.

 
رقابة بعد انتهاء العلاج
وأشارت مختار إلى أن الموظف لا يعود إلى عمله مباشرة بعد انتهاء العلاج، وإنما يخضع لفترة متابعة ورقابة للتأكد من تعافيه وعدم عودته إلى التعاطي، مؤكدة أنه في حال ثبوت عودته للإدمان بعد العلاج، يكون الفصل هو الإجراء المناسب.
وأكدت في الوقت نفسه رفضها وجود موظف مدمن داخل جهة حكومية، مشددة على أن الهدف هو تحقيق التوازن بين حماية المرافق العامة والحفاظ على تماسك الأسرة والمجتمع.

 
حصر المفصولين قبل مناقشة التعديلات
وفيما يتعلق بالموظفين الذين سبق فصلهم بموجب القانون، أوضحت النائبة أن اللجنة طلبت من المسؤولين بصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي إعداد حصر شامل بأعداد المفصولين، مع بيان الحالات التي ثبت فيها التعاطي بالفعل، والحالات التي أثيرت بشأنها شبهة الفصل التعسفي.
وأكدت أن اللجنة تسعى إلى مناقشة التعديلات استنادًا إلى بيانات وإحصاءات دقيقة، بما يساعد على إصدار تشريع يحقق العدالة ويعالج أوجه القصور في القانون الحالي.