بيانات وتصريحات

أعلن النائب محمد فريد عن رفضه للحساب الختامي للدولة، لأن الأرقام تؤكد حقيقة مزعجة، وهي أن تدني مستوى معيشة المواطن، وتشوه الأسواق، والعجز المزمن، ليست نتيجة أزمة عابرة، بل نتيجة سياسات الحكومة المستمرة التي خلقت وضعًا مقلوبًا، يعمل فيه دافع الضرائب لصالح الحكومة، لا العكس.
لدينا 698 مليار جنيه متأخرات على الدولة، رقم يعادل ثلاثة أضعاف الإنفاق على الصحة، وضعف الإنفاق على التعليم.
وفي الوقت نفسه، الحكومة تقول إنها تجاوزت المستهدف من تحصيل الضرائب.
المعنى واضح: المواطن التزم وامتثل… لكن الدولة لا.
وعند النظر إلى الهيئات الاقتصادية، تتضح الصورة أكثر.
هيئتان فقط من أصل 59 تحققان 70% من الأرباح، وهو ما يكشف خللًا هيكليًا لا يمكن تجاهله، خاصة أن هاتين الهيئتين تتمتعان بوضع احتكاري وتنظيمي خاص.
الأخطر أن هذه الهيئات تحقق أرباحًا محاسبية، لكنها تخسر اقتصاديًا.
كل جنيه يُستثمر يفترض أن يحقق 20 قرشًا، لكنه يحقق أقل من 10 قروش
الهيئات تنفق تقريبًا مثل ما تنفقه الدولة، لكن النتيجة هي تحميل الخزانة العامة 320 مليار جنيه لدعم هذه الهيئات، وهو رقم يساوي ضعف دعم السلع التموينية والمساعدات الاجتماعية.
الخلاصة ببساطة:
لا يجب أبدًا أن يتحمل دافع الضرائب تمويل اختلالات مالية عامة وتشوهات خلقتها الحكومة.

