بيانات وتصريحات
بيان صادر عن حزب الإصلاح والتنمية قبل مناقشة الموازنة: استفسارات مشروعة من حزب الإصلاح والتنمية للحكومة

أقر مجلس النواب الموافقة على قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات، رغماً عما طرحه العديد من النواب والنائبات من تحفظ و إستنكار لبُعد التعديلات المطروحة عن أدني طموح ومطالب المصريين،و تجاهل ملاحظات جوهرية تطالب إما برفض القانون أو إرجاء التصويت عليه إلى حين الإطلاع على الدراسات الاكتوارية والمالية اللازمة.فمن منطلق المسؤوليه الوطنية، يطرح حزب الإصلاح والتنمية السلسلة التالية من الاستفسارات المشروعة، التي لم يجب عنها حتى الآن:
أولاً: فيما يتعلق بالموازنة العامة للدولة
من المقرر أن يشرع المجلس في مناقشة الموازنة العامة خلال الأسابيع القليلة المقبلة. والسؤال الجوهري هنا: هل سيُتاح لهذه المناقشة وقت كافٍ حقيقي للفهم والتمحيص، ولمعرفة الإجابات عن كل الأسئلة والرؤى والاعتراضات؟ أم أننا سنكون أمام سيناريو مشابه – أي تمرير سريع تحت ضغط الزخم الحكومي، دون ترك فرصة للأحزاب والمجتمع المدني أو الخبراء لتقييم الأولويات المالية للدولة؟
ثانياً: فيما يتعلق بالحماية الاجتماعية
لقد تم إقرار قانون التأمينات دون أي تعديل يُذكر في القيمة المادية المستحقة شهرياً لأكثر من 11 مليون مواطن مصري من أصحاب المعاشات، وذلك في ظل تضخم متسارع وأسعار تقفز دون توقف. والسؤال المباشر للحكومة: هل ستُقدم حزماً فعلية للحماية الاجتماعية تتناسب مع حجم الغلاء؟ وهل حققت تلك الحزم توازناً في النسب الدستورية المخصصة للإنفاق الاجتماعي، أم أن الأولوية ستظل لمشروعات كبرى لا تلمس معاناة المواطن اليومية؟
ثالثاً: بخصوص التشريعات القادمة (قانون الأسرة وصندوق الأسرة)
يُتوقع أن يُطرح خلال الفترة المقبلة أهم القوانين المؤثرة في البنية المصرية، وعلى رأسها قانون الأسرة وما يصاحبه من "صندوق الأسرة". والاستفسار هنا: هل سيكون هذا الصندوق – في ظل التصويت المُتسرع وغياب الرؤية الاكتوارية – قادراً بالفعل على أن يكون عوناً حقيقياً للأسر المصرية من خلال منح أو مساعدات مُساندة ، أم أنه سيتحول إلى كيان بيروقراطي آخر يضيف أعباء دون حلول؟
رابعاً: أزمة التحول الرقمي و”وقوع السيستم”
وسط هذا الزخم التشريعي التي تسوقه الحكومة وكأنه إنجاز، لا يمكن للمرء أن يتجاهل واقعاً مؤلماً ومستمراً: تعثر الدولة المصرية في تحقيق التحول الرقمي الحقيقي، بل والأسوأ من ذلك، تكرار انهيار الأنظمة الإلكترونية ("السيستم واقع") في معظم الخدمات الحيوية – بدءاً من المنظومة الضريبية ومشكلات الفاتورة الإلكترونية، مروراً بمنظومة الدعم وبطاقات التموين، وصولاً إلى خدمات التأمينات والمعاشات ذاتها التي يتعلق بها القانون الجديد.
ختاما :يؤكد حزب الإصلاح والتنمية أن تسارع إقرار القوانين برؤى حكومية أكثر منها تشريعية ورقابية، وبدون مناقشات مجتمعية حقيقية أو بنية رقمية قادرة على التحمل، ليس دليلاً على الكفاءة بل على تجاهل خطير لحقوق المواطنين. ويدعو الحزب إلى وقفة جادة قبل مناقشة الموازنة وقانون الأسرة؛ فإما أن يكون هناك تحول حقيقي في طريقة الحوكمة ورقمنة الخدمات مع إشراك الخبراء، وإلا فالمواطن البسيط هو من سيدفع الثمن عندما "يقع السيستم" مرة تلو الأخرى.
المكتب الإعلامي
حزب الإصلاح والتنمية

