بيان حزب الإصلاح والتنمية يثمن مشروع الدلتا الجديدة ويطرح تساؤلات جوهرية لضمان الاستدامة وتحقيق العائد الاقتصادي المأمول



يتابع حزب الإصلاح والتنمية ببالغ الاهتمام والتقدير الجهود الوطنية المبذولة في ملف الأمن الغذائي، وعلى رأسها مشروع "الدلتا الجديدة" الممتد على مساحة تقدر بحوالي2.2 مليون فدان، ليُمثل ركيزة استراتيجية قادرة على إحداث طفرة تنموية حقيقية، وزيادة الرقعة الزراعية لتعويض التآكل في الأراضي القديمة، فضلاً عن توفير قنوات استثمارية وفرص عمل جديدة للشباب.
إلا أننا ومن منطلق دورنا الوطني والرقابي، نؤمن بأن نجاح هذه المشروعات واستدامتها يرتبط بمبدأ "الحوكمة والشفافية الاقتصادية". لذا، يتقدم الحزب بمجموعة من التساؤلات الفنية والمهنية الموجهة إلى الحكومة والجهات التنفيذية القائمة على المشروع، من أجل الوقوف على الأرقام والمستهدفات الدقيقة التي تضمن كفاءة إدارة موارد الدولة وتحقيق أعلى عائد على الاستثمار:


أولاً: التركيب المحصولي والإنتاجية الزراعية
1. ما هي خريطة التركيب المحصولي التفصيلية للمشروع؟ وما هي المعايير العلمية والمناخية التي تم بناءً عليها اختيار هذه المحاصيل لضمان ملاءمتها لطبيعة التربة ومصادر المياه المتاحة؟
2. ما هي معدلات الإنتاجية المستهدفة للفدان الواحد لكل محصول؟ وهل تم الاستعانة بالتكنولوجيا الزراعية الحديثة والتقاوي الذكية لضمان تحقيق إنتاجية تنافس المعدلات العالمية؟
3. ما هو مخطط الدورات الزراعية السنوية؟ وكيف سيتم التنسيق بين المحاصيل الاستراتيجية والمحاصيل التصديرية لتحقيق التوازن بين الأمن الغذائي الداخلي والعائد النقدي؟


ثانياً: الأثر الاقتصادي وفاتورة الاستيراد والتصدير
4. ما هي النسبة المئوية الفعلية التي سيغطيها المشروع من الفجوة الغذائية الحالية؟ وبشكل محدد، كم يبلغ حجم الوفر المالي المتوقع في الفاتورة الاستيرادية السنوية (بالدولار الأمريكي) نتيجة إحلال المنتجات المحلية محل المستوردة؟
5.
ما هي المستهدفات التصديرية للمشروع وعوائدها من النقد الأجنبي؟ ونطلب هنا إيجازاً للأرقام المتوقعة لحصيلة التصدير خلال السنوات الثلاث الأولى من بدء الإنتاج الفعلي.


ثالثاً: التنمية البشرية والتعمير المستدام
6. ما هي الاستراتيجية القومية لتشغيل العمالة في المشروع؟ كم يبلغ عدد فرص العمل المباشرة وغير المباشرة المستهدف توفيرها للمزارعين والمهندسين الزراعيين؟ وهل هناك مخطط زمني واضح لبناء تجمعات سكنية متكاملة ومستدامة لاستيعاب الأسر المنتقلة حديثاً (تفادياً لعزوف المواطنين عن الإندماج بذلك المشروع، كما حدث فعلياً في المناطق الصناعية الجديدة) ؟
7. ما هو موقف البنية التحتية الخدمية والاجتماعية في ظهير المشروع؟ هل تشمل الخطط الحالية جدولاً زمنياً ملزماً لإنشاء المرافق الأساسية (من مدارس، مستشفيات، ومراكز خدمية) لضمان تحويل الـ 2.2 مليون فدان إلى مجتمعات تنموية جاذبة للسكان وليست مجرد مناطق عمل مؤقتة؟


ختاماً:
إن حزب الإصلاح والتنمية إذ يطرح هذه الأسئلة، فإنه يتطلع إلى استجابة واضحة ومبنية على دراسات جدوى معلنة من الجهات المعنية. نحن بحاجة اليوم، أكثر من أي وقت مضى، إلى الانتقال من مرحلة الإعلان عن المشروعات إلى مرحلة "إدارة العوائد وتقييم الأثر"، لضمان أن تظل "الدلتا الجديدة" شرياناً حقيقياً للتنمية المستدامة والأمن الغذائي للأجيال القادمة.

المكتب الإعلامي

حزب الإصلاح والتنمية