النائب محمد فريد: أخذ أعضاء المحكوم عليهم بالإعدام يثير إشكالات دستورية وطبية



قال النائب محمد فريد، أمين سر لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، إنه تابع تصريحات الدكتور حسام موافي، مؤكدا تفهمه للهدف المتعلق بإنقاذ المرضى، لكنه يرى أن المقترح يثير إشكالات دستورية وطبية وأخلاقية.
وأوضح فريد، في تصريحات لـ«تليجراف مصر»، أن الحكم بالإعدام لا يعني انتقال ملكية جسد المحكوم عليه إلى الدولة، مشيرا إلى المواد الدستورية المتعلقة بحرمة الجسد والتبرع بالأعضاء.
وأضاف أن الحصول على أعضاء المحكوم عليهم بالإعدام بصورة تلقائية ودون موافقتهم قد يحول العملية، من وجهة نظره، من تبرع بالأعضاء إلى انتزاع لها.


جدل حول الموافقة والإكراه في التبرع بالأعضاء
وأشار فريد إلى أن الاعتراض على المقترح لا يقتصر، بحسب رؤيته، على الجانب الدستوري، وإنما يمتد إلى الاعتبارات الطبية والأخلاقية المرتبطة بضرورة حماية الإرادة الحرة للمتبرع.
وتطرق إلى قواعد نيلسون مانديلا، مشيرا إلى أهمية أن يكون أي تبرع من السجناء قائما على موافقة حرة ومستنيرة ووفقا للقانون، معتبرا أن المحكوم عليهم بالإعدام يمثلون حالة أكثر حساسية بسبب طبيعة العقوبة وظروف تنفيذها.


الدعوة إلى دعم التبرع الطوعي بالأعضاء
ورأى محمد فريد أن البديل يتمثل في زيادة الوعي المجتمعي بأهمية التبرع بالأعضاء طوعيا، وتيسير إجراءات تسجيل الموافقة على التبرع وتوثيقها، مع إتاحة العدول عنها.
كما دعا إلى إنشاء سجل وطني محدث للتبرع بالأعضاء، مع ضمان حماية بيانات المواطنين وتحقيق العدالة في إتاحة الأعضاء للمرضى المستحقين.
ويعيد الجدل حول المقترح طرح تساؤلات قانونية ودستورية وطبية وأخلاقية بشأن الحدود الفاصلة بين تنفيذ العقوبة وحرمة جسد الإنسان والإرادة الحرة في التبرع بالأعضاء، في ظل الضوابط المنظمة لعمليات نقل وزراعة الأعضاء في مصر.