السادات يدعو وزارتى البترول والكهرباء لمراجعة فكرة إستخدام المازوت لإنتاج الكهرباء



على ضوء ما إتفقت عليه وزارة الكهرباء والطاقة مع وزارة البترول والثروة المعدنية بشأن زيادة مسحوبات المازوت لمحطات إنتاج الكهرباء في شهر أغسطس الجاري في مقابل تقليل الإعتماد على الغاز الطبيعي في إنتاج الكهرباء.
وجه محمد أنور السادات رئيس حزب الإصلاح والتنمية عدة تساؤلات لوزارتى البترول والكهرباء في مقدمتها . هل غيرت الشركة القابضة للكهرباء رأيها المعلن في تقاريرها حول ضرر استخدام المازوت ؟ وهل استخدام المازوت بسبب نقص الغاز أم هو سياسة مالية اقتصادية بحثت البدائل والفرصة البديلة وثبت جدواها . وهل هذا الاتفاق فكرة تلقائية وقتية ، أم سياسة مستدامة وتخطيط طويل المدي؟ وهل تنتج مصر مازوت من بترول من نصيب مصر فقط أم من بترول مستورد ومشتري من الشركاء ؟ كما أن المازوت يستخدم حاليا بكمية كبيرة في معامل التكسير الهيدروجيني لزيادة انتاج السولار والبنزين والبوتاجاز ، فهل هناك ما يكفي للتكسير الهيدروجينى والكهرباء ؟ فضلا عن أنه تم اتفاق مع شركة إيني للسماح لها بإسالة وتصدير جزء من نصيبها في حقل ظهر من دمياط والحصول علي عائده بالكامل . فلماذا تقبل ايني أن نشتري نصيبها لنصدره مسالا في حين أن ( الاتفاقية تنص علي حق مصر في غاز الشريك فقط للاستهلاك المحلي ).
أوضح السادات أن المعلن للرأي العام أن مصر تعوم على بحر من الغاز وأنها إكتفت ذاتيا من الغاز وأصبحنا دولة مصدرة للغاز تخطط لتكون البديل للغاز الروسي في أوروبا . وفي خلال 5 سنوات تم إكتشاف 87 حقلا للغاز . وإستقبلت الخزانة العامة 4 مليارات دولارات من تصدير الغاز خلال عام 2022 وهناك رسائل إعلامية متواترة تفيد بنفس المضمون. فلماذا اللجوء إلى المازوت بهدف تصدير الغاز وتحقيق وفرة مالية رغم أضرار إستخدامه على البيئة وكفاءة محطات إنتاج الكهرباء وإحتياجها لتكاليف كبيرة للصيانة الدورية المتكررة ؟ فضلا عن أن كفاءة إنتاج الكهرباء من المازوت منخفضة للغاية، وقد تصل إلى ثلث كفاءة إنتاج الطاقة من الغاز الطبيعي، وهو الدافع وراء استراتيجية الحكومة في إنشاء محطات كهرباء جديدة مؤخرا تعتمد على الغاز الطبيعي بمليارات اليورو على سبيل المثال سيمنس الألمانية.
هناك أسئلة وعلامات إستفهام كثيرة تدعونا إلى دعوة لجان الطاقة والبيئة بمجلسى النواب والشيوخ لعقد جلسة إستماع ودعوة الخبراء والمتخصصين لبحث حقيقة ومستقبل إنتاج الطاقة بأنواعها في مصر وأتمنى أن يكون هذا الموضوع أيضا جزءا من الحوار الوطنى في الجانب الإقتصادى منه .

حزب الإصلاح والتنمية
المكتب الإعلامى