محمد فريد: تنفيذ توصيات الاستعراض الدوري الشامل استحقاق دستوري وليس مجاملة سياسية


نواب مصر
أكد محمد فريد، أمين سر لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، أن مشاركة مصر في آلية الاستعراض الدوري الشامل لملف حقوق الإنسان تمثل التزامًا ثابتًا منذ إنشاء الآلية، موضحًا أن الدولة حرصت على المشاركة في جميع جولات الاستعراض التي عُقدت في أعوام 2010 و2014 و2019.
جلسات الاستعراض كشفت الإنجازات والفجوات معًا
وأوضح فريد أن جلسات الاستعراض الدوري الشامل عكست جهود الدولة في عدد من ملفات حقوق الإنسان، لكنها في الوقت نفسه كشفت عن فجوات وأوجه قصور لا تزال قائمة في تنفيذ بعض الالتزامات على أرض الواقع، مشددًا على أن أهمية هذه الجلسات لا تكمن في الاكتفاء بتقييم الأداء أو ترديد خطاب المؤامرة، وإنما في اعتبارها فرصة حقيقية للتقييم والتحسين ومواجهة التحديات بوضوح وشفافية.
حقوق الإنسان أولوية وطنية لا تحتمل التأجيل
وشدد أمين سر لجنة حقوق الإنسان على أن حقوق الإنسان تمثل أولوية وطنية، وأن الدور المنوط بالحكومة والبرلمان هو تعزيز الحقوق وتوسيع نطاق الحريات، وحماية الفئات الأضعف، وخلق فرص حقيقية لتمكينها، لافتًا إلى أن قوة أي مجتمع تُقاس بمدى حماية أضعف أفراده.
تنفيذ التوصيات مسؤولية دستورية
وأشار فريد إلى أن تنفيذ توصيات الاستعراض الدوري الشامل التي قبلتها الدولة كليًا أو جزئيًا لا يجب النظر إليه باعتباره استجابة تعهدية أو التزامًا شكليًا، وإنما هو استحقاق دستوري ومسؤولية وطنية مباشرة تفرضها نصوص الدستور والتزامات الدولة الدولية.
أسئلة برلمانية لتحديد المسؤوليات والجداول الزمنية
وفي هذا الإطار، أعلن محمد فريد تقدّمه بثلاثة أسئلة برلمانية موجّهة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية والهجرة، للاستفسار عن موقف تنفيذ توصيات الاستعراض الدوري الشامل التي وافقت عليها الدولة، متسائلًا عما تم إنجازه فعليًا على مستوى التشريعات أو التعديلات القانونية أو السياسات العامة أو الإجراءات المؤسسية.
حقوق المواطنين لا يجوز أن تظل معلّقة
كما طالب فريد بتحديد الجهة المسؤولة عن تنفيذ كل توصية على حدة، ووضع إطار زمني واضح لاستكمال ما لم يُنفذ بعد، مؤكدًا أن الحديث عن الحقوق دون خطة واضحة ومسؤوليات محددة يؤدي إلى إهدار الجهود، وأن حقوق المواطنين لا يجوز أن تظل معلّقة أو مؤجلة بلا مبرر.