اخبار الحزب

ايجيبك
أكدت النائبة إيرين سعيد، رئيسة الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية بمجلس النواب، أن أزمة التعليم في مصر لا ترتبط فقط بالأشخاص، بل تكمن أساسًا في غياب الاستقرار والوضوح في السياسات التعليمية.
وخلال ضيافتها في برنامج «في المساء مع قصواء» مع الإعلامية قصواء الخلالي، شددت على أن تغيير الوزير وحده لن يكون حلًا ما لم يصاحبه التزام حقيقي باستراتيجية تعليمية واضحة ومستقرة.
وقالت إيرين، إن ما يهمها بالدرجة الأولى هو وجود سياسة تعليمية قابلة للتنفيذ، بمستهدفات واقعية يمكن تحقيقها، وليس خططًا طموحة بشكل مبالغ فيه دون أدوات حقيقية للتنفيذ، وأضافت أن استمرار أي وزير في منصبه لا يمثل أزمة طالما يلتزم باستراتيجية واضحة تخضع للرقابة المؤسسية.
دور المجلس الوطني وضبط القرار التعليمي
وشددت رئيسة الهيئة البرلمانية، على أهمية وجود مجلس وطني فاعل للتعليم يشارك في وضع السياسات العامة ويراقب تنفيذها، بدلًا من ترك القرار التعليمي مرهونًا برؤية فردية، وأكدت أن الانفراد باتخاذ القرارات في ملف بحجم التعليم أمر غير مقبول، لأن التعليم قضية وطن تمس مستقبل أجيال كاملة.
وأوضحت أن المطلوب ليس مجرد تغيير في الأشخاص، بل حوكمة حقيقية تضمن استمرارية السياسات التعليمية بغض النظر عن تغيير الوزراء أو الحكومات، بما يحقق استقرارًا يشعر به الطلاب وأولياء الأمور والمعلمون.
مواصفات وزير التعليم القادم
وحول مواصفات وزير التعليم المطلوب، أكدت إيرين سعيد، أنها لا تتحدث عن أسماء بعينها، وإنما عن معايير واضحة، مشددة على ضرورة أن يكون خبيرًا متخصصًا في التعليم، وليس رجل أعمال ينظر إلى التعليم باعتباره مشروعًا استثماريًا.
وقالت إن التعليم لا يُدار بعقلية الربح والخسارة، بل هو استثمار طويل الأجل في بناء الإنسان والدولة، موضحة أن ما يُنفذ اليوم في التعليم سيؤثر على مصر لعقود قادمة، وأضافت أن الوزير المطلوب يجب أن يكون قادرًا على بناء منظومة تعليمية تمتد آثارها لعشرين أو ثلاثين عامًا، لا مجرد حلول مؤقتة.
الحاجة إلى حكومة اقتصادية فعالة
وانتقلت النائبة، للحديث عن الأداء الحكومي بشكل عام، مؤكدة أن مصر بحاجة إلى حكومة اقتصادية قوية قادرة على التعامل مع التحديات المعيشية للمواطنين، وأشارت إلى أن المواطن لا يهتم بالأرقام المجردة أو التصريحات الإعلامية، بل بما يلمسه على أرض الواقع من تحسن في مستوى المعيشة.
وقالت إن الحديث عن معدلات التنمية لا يكفي في ظل استمرار ارتفاع نسب الفقر، وتآكل العوائد بسبب أعباء خدمة الدين، مؤكدة أن المواطن يريد حياة بسيطة ومستقرة دون تخبط اقتصادي أو مفاجآت متكررة.

