اخبار الحزب

في إطار تعزيز الدور المصري داخل القارة الإفريقية، برزت مشاركة النائب سامح السادات، وكيل لجنة الصناعة والتجارة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة بمجلس الشيوخ ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية، كأحد أبرز ملامح الحضور المصري في فعاليات النسخة الثانية من منتدى الكوميسا للاستثمار 2026، التي عُقدت في نيروبي، تحت رعاية الرئيس الكيني ويليام روتو.
وجاءت مشاركة السادات ضمن وفد مصري رفيع ضم عددًا من كبار رجال الأعمال وممثلي القطاع الخاص، إلى جانب جمعية شباب الأعمال المصرية، في خطوة تعكس حرص الدولة المصرية على دعم الانفتاح الاقتصادي وتعزيز التعاون مع دول الكوميسا، خاصة في ظل ما تمتلكه الأسواق الإفريقية من فرص استثمارية واعدة.
وأكد السادات في تصريح له على هامش المنتدى أن مشاركة مصر القوية تعكس توجهًا استراتيجيًا نحو تعميق التكامل الاقتصادي مع دول القارة الإفريقية، مشيرًا إلى أهمية تفعيل الشراكات الحقيقية بين الحكومات والقطاع الخاص، بدلًا من الاكتفاء بعرض الفرص الاستثمارية.
وأضاف أن البرلمانات تلعب دورًا محوريًا في تهيئة المناخ التشريعي الداعم للاستثمار، من خلال إصدار قوانين مرنة ومحفزة تواكب التغيرات الاقتصادية العالمية، وتسهم في جذب المزيد من الاستثمارات المشتركة داخل دول الكوميسا.
كما أشار إلى أن القطاع الخاص المصري يمتلك خبرات قوية تؤهله للتوسع في الأسواق الإفريقية، خاصة في مجالات البنية التحتية والطاقة والصناعة، وهو ما يتطلب تعزيز آليات التمويل وتيسير حركة التجارة بين الدول الأعضاء.
وشدد السادات على أن التكامل الاقتصادي الإفريقي لم يعد خيارًا بل ضرورة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، مؤكدًا قدرة مصر على لعب دور محوري بفضل موقعها الجغرافي وخبراتها الاقتصادية.
وفي سياق دعم التحركات الاقتصادية، برز دور البنك التجاري الدولي (CIB)، كأحد أبرز المؤسسات المالية الداعمة للتوسع المصري في إفريقيا، من خلال تنظيم وترتيب سلسلة لقاءات ثنائية جمعت الوفد المصري بمستثمرين من جنسيات مختلفة.
وجاء ذلك بدعم من الأستاذ سعد حسام، الذي أسهم في تنسيق هذه اللقاءات، مستفيدًا من انتشار البنك داخل القارة الإفريقية وتواجده في السوق الكيني.
كما شملت الجهود لقاءات مع وفود من شركات فرنسية وهندية، إلى جانب مستثمرين من دول إفريقية، بما فتح آفاقًا جديدة للتعاون والشراكات الاقتصادية العابرة للحدود.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، لعب السفير حاتم يسري دورًا محوريًا في دعم الوفد المصري وتيسير مشاركته، مؤكدًا أن العلاقات بين مصر وكينيا تشهد تطورًا ملحوظًا، خاصة في مجالات التجارة والاستثمار.
وأوضح أن كينيا تمثل بوابة استراتيجية لنفاذ الصادرات والاستثمارات المصرية إلى شرق إفريقيا، بينما تمثل مصر محورًا إقليميًا يربط القارة بالأسواق العربية والأوروبية.
كما أشار إلى تزايد اهتمام مجتمع الأعمال المصري بالاستثمار في السوق الكيني، خاصة في قطاعات البنية التحتية والطاقة والصناعة والخدمات، بدعم من الجهات الدبلوماسية ومكاتب التمثيل التجاري.
وفي هذا السياق، لعب المستشار التجاري كريم حمدي دورًا فعالًا في تنسيق اللقاءات وتذليل التحديات أمام المستثمرين، بما ساهم في تحقيق أقصى استفادة من المشاركة المصرية.
ويعكس هذا التكامل بين الجهود الحكومية والدبلوماسية والقطاع المصرفي والخاص نموذجًا ناجحًا للعمل المشترك، ويؤكد حرص الدولة المصرية على دعم مستثمريها في الأسواق الإفريقية، بما يعزز فرص التوسع وبناء شراكات استراتيجية مستدامة.
وتأتي هذه المشاركة في وقت تسعى فيه مصر إلى تعزيز مكانتها كمركز إقليمي للتجارة والاستثمار، مدعومة بتحركات شخصيات برلمانية بارزة مثل النائب سامح السادات، الذي يواصل دعم الحضور المصري اقتصاديًا وسياسيًا داخل القارة الإفريقية.

