اخبار الحزب

سعدت بالمشاركة في المائدة المستديرة التي عقدها المجلس القومي لحقوق الإنسان حول حقوق الطفل في منازعات الأحوال الشخصية والأسرة.
وأكدت أن القاعدة الحاكمة يجب أن تكون واضحة: انهيار العلاقة بين الأبوين لا يجب أن يؤدي إلى اضطراب حقوق الطفل أو تعطيل مصالحه.
فالمشكلة لا تتعلق فقط بالنصوص القانونية، وإنما تمتد أيضًا إلى وجود فجوة حقيقية في تحديد معايير واضحة وحاكمة لـ**«مصلحة الطفل الفضلى»**؛ كيف نحددها؟ وكيف نرجحها عند تعارض المصالح؟ وكيف نضمن تحولها من مجرد مبدأ عام إلى معيار فعلي يحكم القرارات والإجراءات التي تمس حياة الطفل؟
ولدينا بالفعل مرجعيات دولية وأممية وإقليمية يمكن البناء عليها لوضع محددات واضحة لمصلحة الطفل الفضلى، وضمان إنفاذها بشكل فعلي.
كما تحدثت عن ضرورة مراجعة عمل مكاتب تسوية المنازعات الأسرية، بحيث تكون مصلحة الطفل جزءًا أصيلًا من إجراءات التسوية ونتائجها، وليس مجرد اعتبار جانبي في نزاع بين شخصين بالغين.
فمن أخطر ما يحدث في بعض المنازعات الأسرية أن يتحول الطفل نفسه إلى ورقة ضغط بين الأبوين، وأن تصبح حقوقه ومصالحه جزءًا من التفاوض بين الطرفين، بما قد يعرّضه لأشكال مختلفة من العنف.
وأشرت كذلك إلى ضرورة وجود آلية تنفيذية واضحة وآمنة لسماع الطفل، تراعي سنه ودرجة نضجه، وتحميه من الضغط أو التلقين، وتتيح له التعبير عن رأيه دون أن نحمله مسؤولية الاختيار بين أبويه.
العلاقة بين الأبوين قد تنتهي، لكن مسؤوليتهم تجاه طفلهم لا تنتهي.
وحقوق الطفل ليست جزءًا من النزاع، ومصلحته ليست محلًا للتفاوض بين طرفيه.
ومن هنا، أرى أن هذه المبادئ يجب أن تكون نقطة البداية في أي تشريع أو إجراء أو تسوية تتعلق بالمنازعات الأسرية.

